جلال الدين السيوطي
95
معترك الاقران في اعجاز القرآن
قال النّووى : قال أهل التاريخ : عاش مائة سنة ، مدة [ 118 ب ] ملكه منها أربعون سنة . وكان له اثنا عشر ابنا . ( دَابَّةٍ ) * : كل ما يدبّ على الأرض من حيوان وغيره . وأما قوله تعالى « 1 » : « وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا » ؛ فهي تقوية لقلوب المؤمنين إذا خافوا الجوع والفقر في الهجرة إلى بلاد الإسلام ؛ أي كما يرزق اللّه الحيوانات الضعيفة كذلك يرزقكم إذا هاجرتم من بلادكم . ( دأب آلِ فِرْعَوْنَ ) « 2 » : أي عادتهم . وفي تشبيه الآية تهديد ؛ أي دأب هؤلاء كدأب آل فرعون . ( دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ ) « 3 » ؛ أي منازل بعضها فوق بعض . والمعنى تفاوت ما بين منازل أهل الرضوان وأهل السخط ، أو التفاوت بين درجات أهل الرضوان ؛ فإنّ بعضهم فوق بعض ، فكذلك درجات أهل السخط . وكما أنّ أهل الجنة على درجات فكذلك أهل النار على دركات بعضها أسفل من بعض . ومنه « 4 » : « إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » ؛ لأنها سبع طبقات . وفي الآية دليل على أنهم أسفل من الكفار . قال ابن عباس : الدرك الأسفل توابيت من حديد مبهمة عليهم - يعنى - أنها لا أبواب لها . ( دابِرُ الْقَوْمِ ) « 5 » ؛ أي آخرهم ؛ وذلك عبارة عن استئصالهم بالكلية . ( دارست ) بالألف ؛ أي دارست العلماء وتعلمت منهم . ودرست « 6 » بفتح
--> ( 1 ) العنكبوت : 60 ( 2 ) آل عمران : 11 ( 3 ) آل عمران : 163 ( 4 ) النساء : 145 ( 5 ) الأنعام : 45 ( 6 ) الأنعام : 105